الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
198
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
ناد فيهم أن قوموا بإذن اللّه ، فنادى ، فقاموا . « 1 » وعن الباقر عليه السّلام : أنّهم ردّوا وعاشوا ما شاء اللّه ثم ماتوا بآجالهم « 2 » إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ كإحياء أولئك ليعتبروا ، واقتصاص خبرهم لتستبصروا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ له حق شكره . [ 244 ] - وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لما بيّن أن الفرار من الموت غير منج لهم ، أمرهم بالقتال في دينه ؛ لأنّه إن قدر موتهم فازوا بالشهادة وإلّا فبالثواب وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ لأقوالكم عَلِيمٌ بضمائركم . [ 245 ] - مَنْ استفهامية مبتدأ ، ذَا خبره الَّذِي صفته - أو : بدل - يُقْرِضُ اللَّهَ : ينفق في طاعته ، أو : يعمل لوجهه ، فإقراضه تمثيل لتقديم ما يطلب به ثوابه قَرْضاً حَسَناً : إقراضا خالصا لوجهه ، أو مقرضا حلالا طيّبا فَيُضاعِفَهُ لَهُ فيضاعف جزاءه . وصيغة المفاعلة للمبالغة ونصبه « عاصم » جوابا » للاستفهام ؛ « 3 » إذ المعنى أيقرض اللّه أحد ؟ وشدّده « ابن كثير » بلا ألف رافعا ، « وابن عامر » ناصبا « 4 » أَضْعافاً جمع ضعف ، نصب حالا من الضّمير المنصوب ، أو مصدرا على انّ الضعف اسم للمصدر ، وجمع للتنويع ، أو مفعولا ثانيا لتضمن المضاعفة التصيير كَثِيرَةً لا يحصيها إلّا اللّه وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ : يقتر على قوم ويوسع على قوم حسب المصلحة ، فلا تبخلوا عليه بما وسّع عليكم ، لئلا يقترّ عليكم ، وقريء بالسين والصّاد ، « 5 » واختلف النّقل فيهما « 6 » وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ تأكيد للجزاء .
--> ( 1 ) ذكر قصتهم الطبرسي في تفسير مجمع البيان 1 : 347 عن جماعة من المفسرين . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 1 : 347 . ( 3 - 4 ) تفسير مجمع البيان 1 : 348 . ( 5 ) تفسير مجمع البيان 1 : 348 . ( 6 ) حجة القراءات : 139 .